الشيخ عزيز الله عطاردي
330
مسند الإمام الصادق ( ع )
ركعت وسجدت فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة . قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة وقال اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللّه أحد ثم صبر هنيهة بقدر ما تنفس وهو قائم . ثم قال اللّه أكبر وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع اللّه لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد ووضع كفيه مضمومة الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه . فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من بدنه على شيء وسجد على ثمانية أعظم الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهام الرجلين فهذه السبعة فرض ووضع الأنف على الأرض سنة وهو الإرغام ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال اللّه أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر وقال أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه . ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يستعن بشيء من جسده على شيء في ركوع ولا سجود كان مجنحا ولم